في تصعيد عسكري جديد، قامت قوات الجيش السوداني بمناورة استراتيجية كبيرة حيث انطلقت قوات ضخمة من القيادة العامة للجيش نحو القصر الجمهوري، في خطوة مفصلية تهدف إلى استعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم بعد مواجهات طاحنة مع مليشيا الدعم السريع.
*الجيش يتقدم نحو القصر وشرق النيل
في تطور لافت، بدأت قوات الجيش السوداني بالتقدم نحو القصر الجمهوري، حيث تم تحريك وحدات خاصة لدخول منطقة شرق النيل، حيث سيطرت على عدد كبير من القرى الاستراتيجية مثل سلمة ود نايل، إلى جانب مناطق أخرى قريبة من الوادي الأخضر، التي كانت في وقت سابق تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع.
يشير الخبراء العسكريون إلى أن هذا التقدم يعد جزءًا من الخطة الشاملة لاستعادة العاصمة من المليشيا المتمردة وفرض هيبة الدولة من جديد في مختلف مناطق الخرطوم.
*متحركات ضخمة وقوة نيرانية هائلة
التفاصيل الأخيرة تشير إلى أن الجيش السوداني قد حشد أكثر من 100 ألف جندي وضابط، يتقدمون بدعم من المدفعية الثقيلة والدقيقة، بالإضافة إلى الطيران الحربي والمُسيرات، التي تشارك في الهجوم، مما يزيد من قوة الدفع والضغط على مواقع العدو.
وفيما تقترب القوات السودانية من الخطوط الأمامية للمعركة، أصبح الوضع العسكري في العاصمة الخرطوم مرشحًا للانفجار في الأيام القادمة، حيث يتوقع مراقبون أن تبدأ الحملة الشاملة في “لحظة صفر” محسوبة بدقة، من أجل إنهاء وجود المليشيا وتحرير الأجزاء المتبقية من العاصمة.
*الهروب الكبير لقوات الجنجويد
وفي ظل التقدم المتسارع للجيش السوداني، بدأت قوات مليشيا الجنجويد في الانسحاب من الخرطوم ومنطقة شرق النيل، وتوجهت بشكل سريع عبر كوبري جبل أولياء إلى دارفور. مصادر ميدانية أكدت أن هناك حالة من الفوضى بين صفوف مليشيا الدعم السريع، وأن العديد من عناصرها بدأوا يفرون من مواقعهم بعد أن شعروا بالضغط المتزايد من القوات المسلحة.
الغريب في الأمر أن الهاربين من مليشيا الجنجويد رفضوا اصطحاب المتعاونين معهم من المدنيين، وهو ما يعتبره البعض بمثابة “رسالة واضحة” لخونة الأوطان الذين تعاونوا مع المليشيا، في مؤشر على الانهيار الوشيك للمليشيا المتمردة.
*الجيش السوداني على أبواب النصر
بحسب المعطيات العسكرية الحالية، يبدو أن الجيش السوداني قد اقترب من تحقيق نصر حاسم في المعركة، مع تزايد عمليات الإحكام على مناطق الخرطوم كافة، ومواصلة الضغط على المليشيا المتمردة. ويبدو أن الأيام المقبلة ستشهد تطورات كبيرة على الأرض، حيث يتوقع أن يتم تحرير معظم المناطق الحيوية في الخرطوم، مما يفتح الطريق أمام إعادة استقرار العاصمة وسحق التمرد تمامًا.
إلى ذلك، تبقى الأنظار مشدودة إلى ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، حيث يُتوقع أن تشهد الخرطوم تطورات هامة في الميدان، قد تضع حدًا للصراع المشتعل منذ فترة، وتحقق الأمل في استعادة الأمن والطمأنينة للشعب السوداني.
*الختام*: مع تقدم الجيش السوداني، يبدو أن النصر بات قريبًا، ولكن السؤال الذي يظل قائمًا هو كيف ستسير الأيام المقبلة؟ وهل ستستمر مليشيا الجنجويد في محاولاتها للفرار أم ستظل المقاومة مستمرة؟ الأسابيع القادمة ستكون مفصلية في تقرير مصير الخرطوم ومستقبل السودان.